الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
38
حاشية المكاسب
( 1 ) اعتبار حياة المتعاقدين ، غير خبر تزويج الصغيرين المتقدّم ذكره عند التعرّض لبيان ثمرة الكشف والنقل . ولو سلّم ففيه ما مرّ من أنّ انسلاخ القابليّة بالموت خارج عن محطّ اعتراضه . ومن ذلك يظهر الجواب عن قوله : « مضافا إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين » اللذين مات أحدهما ، لاختصاصه بصورة الانسلاخ بالموت ، وهي خارجة عن محلّ البحث . ومن خروج مورده عن مورد اعتراضه - وأنّ ظهور الثمرة في مورده مسلّم عند صاحب الجواهر قدّس سرّه ولكنّه مختصّ به ، كما هو قضيّة قوله : « لكن يمكن الجمود عليه » وأنّ اعتراضه في غير ذلك - يظهر أنّ الخبر المذكور لا يصلح ردّا لما ذكره صاحب الجواهر قدّس سرّه في مقام الاعتراض على الثمرة الثانية ، لأنّ صلاحيّته له مبنيّة على التعدّي من انسلاخ القابليّة عن أحد المتعاقدين إلى انسلاخ القابليّة عن المنقول ، وهو خلاف فرض الجمود على مورد الخبر . ولو سلّم فهو إنّما يصلح ذلك لو كان مورد اعتراضه على الثمرة الثانية ما إذا كان انسلاخ القابليّة في المنقول من الأصيل ، وهو ممنوع ، بل مورده ما إذا كان الانسلاخ في المنقول إلى الأصيل ، كما هو قضيّة قوله : « ضرورة كون المعتبر على الكشف والنقل هو رضا المالك ، والفرض انتفاء ملكيّته بانتفاء قابليّة العين لها » حيث إنّ المراد من المالك هو المجيز ، والعوض الذي يكون تلفه بمنزلة موت أحد الزوجين هو العوض المنقول من الأصيل لا المنقول إليه ، فافهم . وأمّا قوله : « مضافا إلى إطلاق رواية عروة حيث لم يستفصل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . . » ، ففيه : منع الإطلاق ، لاحتمال أن يكون الوجه في عدم استفصاله صلّى اللّه عليه وآله إحرازه بقاء الشاة ولو بالاستصحاب . ثمّ إنّ الإيراد بهذه الرواية على صاحب الجواهر إنّما هو بناء على مذاقه قدّس سرّه من دلالتها على صحّة الفضولي ، لا على مذاق المصنّف من خروج مورده عن الفضولي على ما مرّ في أوّل مسألة الفضولي . فقد تحصّل ممّا ذكرنا عدم ورود إيرادات المصنّف على صاحب الجواهر قدس سرّهما ورفع في دار القدس مقامهما . ثمّ إنّ ما ذكره المصنّف هنا من عدم الصحّة على النقل في صورة انسلاخ القابليّة للملك عن الأصيل مناف لتصريحه - في الأوّل من الأمور التي ذكرها في القول في العقد المجاز - بعدم اشتراط بقاء المتعاقدين على شروطهما إلى حال الإجازة ، كما أنّ ما اختاره هنا من الصحّة على الكشف في صورة انسلاخ القابليّة للملكيّة عن المنقول مناف لنفي البعد هناك عن اعتبار بقاء شروط العوضين إلى حين الإجازة على الكشف ، فراجع ولاحظ .